توالي حوادث نيران سكة القطار..الأشخاص في وضعية الشارع المتهم الأول!

درب السلطان 24

أصبح مشكل إشعال النيران بالخط السككي المتواجدة على امتداد درب السلطان أمراً يقلق السكان بالمنطقة ويثير غضبهم خصوصاً بعد توالي هذه الحوادث في الأيام الأخيرة، وعرفت السكة الحديدية خلال هذا الأسبوع إضرام النار في الأزبال المتواجدة على مستوى السكة الفاصلة بين درب البلدية والأحباس بزنقة مولاي إسماعيل، وتكرر نفس الحادث صباح أول أمس الأحد بالسكة المجاورة للمدرسة الابتدائية عبد الله بن مسعود بدرب كرلوطي ما دفع رجال الوقاية المدنية إلى التدخل وإخماد النيران المشتعلة.

أصابع الاتهام تشير إلى مجموعة من الأطفال والمراهقين في وضعية الشارع والذين جعلوا من محطة القطار القديمة بشارع محمد السادس مسكناً لهم ومكاناً لمزاولة نشاط مدر للدخل والمتمثل في بيع النحاس، ويقول عبد الرحيم أحد أبناء درب كرلوطي “المتشردين اللي كاينعسو في السكة هما اللي كايشعلو العافية، وهادي ماشي أول مرة ولا ثاني مرة، را ديما، كايبقاو غادين من بوشنتوف حتى لشارع محمد السادس في وسط السكة ماكايخافو لا من تران لا والو وكايبقاو يلوحو الدوليو اللي كايشموه وكايشعلو فيه العافية ولا كايبغيو يدوبو التيوات والخيوطة اللي غادي يجبدو منهم النحاس باش يبيعوه”.

من جهة أخرى تقول إحدى السيدات من سكان المنازل المطلة على السكة بالبلدية “شي نهار يموت شي حد فينا مخنوق بالدخان ديال العافية، خاص شي حد يدير حل لهاد المتشردين اللي كايشعلو هاد العافية ديما”. السؤال الذي طرحه أكثر من شخص عند سؤالنا حول الموضوع هو من المسؤول عن مراقبة هذه السكة؟ ومن يسمح للأشخاص في وضعية الشارع بالبقاء في المكان والقيام بمثل هذه الأفعال؟ وبهذا الخصوص تساءل رضوان ابن البلدية “بغينا غير نعرفو شكون خاص يراقب هاد السكة ولا صافي غير المحطة اللي قريبة ليها مهجورة ما كايطل عليها حد، بغينا الأمن يتدخل ولا وزارة التضامن وتحيد المتشردين من السكة را شي نهار يشعلو فينا العافية”.

تكاثر الأزبال التي تلقي بها الساكنة من نوافذ المنازل المطلة على السكة تساهم في اندلاع هذه الحرائق وانتشارها بسرعة وصدور انبعاثات سامة عن التفاعلات بين النيران والبلاستيك وبعض النفايات، وهذا بدوره يعيد إلى الواجهة طرح إشكال سبق وتحدثنا عنه في درب السلطان 24 (اقرأ المقال). وفي هذا الصدد يقول عبد الفتاح زكي فاعل جمعوي يقطن على بعد أمتار قليلة من سكة القطار المتواجدة بزنقة مولاي إسماعيل “الخط السككي بدرب السلطان يعاني أصلاً من كثرة النفايات وزد على ذلك كثرة الأطفال في وضعية صعبة، هؤلاء يضرمون النيران من هنا والنفايات تساهم في اشتعالها بسرعة كبيرة من هناك، بالإضافة للانبعاثات التي تصدر عن هذه النيران، لا نعلم من المسؤول عن مراقبة المكان؟! كما لن نتحدث عما يحدث بهذا الخط السككي المهجور منذ سنوات من تجاوزات وانحلال أخلاقي يقوم به من يتخدون من سكة مخصصة لعبور القطارات مسكناً لهم”.

ويبقى السؤال المطروح؛ من يراقب سكة قطار ومحطة قديمة تمر وسط أعرق أحياء الدار البيضاء وتبعد أمتار قليلة عن القصر المكلي وعن قطب مالي مهم بالنسبة للعاصمة الاقتصادية للمملكة؟

التحرير



شاهد أيضا