وفاة عازف البيانو تشيك كوريا أحد أساطير موسيقى الجاز

درب السلطان 24

توفى عازف البيانو الأمريكى تشيك كوريا، أسطورة موسيقى الجاز، الثلاثاء الماضي، عن عمر ناهز 79 عاماً، وفقا لما أعلنته صفحته الرسمية عبر فيسبوك، الخميس، متأثرا بإصابته بنوع نادر من مرض السرطان، بعد مسيرة فنية أخذ خلالها الجاز نحو صيغة أكثر تحرراً وانفتاحاً.

وجاء فى تدوينة فريق عمل كوريا “ببالغ الحزن نعلن وفاة تشيك كوريا فى التاسع من فبراير عن عمر يناهز 79 عامًا ، بسبب نوع نادر من السرطان تم اكتشافه مؤخرًا فقط، طوال حياته ومسيرته المهنية استمتع تشيك بالحرية والمتعة التى يجب أن يتمتع بها فى ابتكار شيء جديد”.

وأضافت التدوينة: “لقد كان تشيك زوجًا وأبًا وجدًا محبوبًا ومعلمًا وصديقًا للكثيرين، قضى حياته فى العمل والتجول حول العالم، أثر وألهم حياة الملايين”.

وبحسب موقع “مونت كارلو” الفرنسى، أفاد بيان أعدّه فريق الراحل، بأنه كتب قبل وفاته رسالة جاء فيها: “أريد أن أشكر كل من ساعد طوال الرحلة على إضاءة شعلة الموسيقى”، مضيفا: “آمل فى أن يتمكن أولئك الذين يرغبون فى العزف والكتابة والمشاركة فى عمل فنى من القيام، إذا لم يكن لأنفسهم، فلنا، ليس فقط لأن العالم يحتاج إلى المزيد من الفنانين، ولكن لأن ذلك ممتع أكثر”.

كان تشيك كوريا، ملحناً ورائداً فى لوحات المفاتيح الكهربائية والإلكترونية، وكان إلى جانب هيربى هانكوك وكيث جاريت أحد أكثر عازفى البيانو تأثيراً فى القرن العشرين، وأصبحت مقطوعاته كـ”سبين” و”500 مايلز هاى” أو “لا فييستا” تُعتَبَر من الأعمال الكلاسيكية.

وكوريا المتحدر من ولاية ماساتشوستس، هو نجل عازف بوق فى مجال موسيقى الجاز، وتعلم العزف على البيانو قبل اتقانه القراءة، ثم تعلّم أيضاً العزف على الطبول وهو فى الحادية عشرة، وبعد دراسته الثانوية، التحق بجامعة كولومبيا فى نيويورك عام 1959، لكنه قرر ترك دراسته والتفرغ للموسيقى بعد مشاهدته عازف البوق مايلز ديفيس وعازف الساكسفون جون كولتراين فى أحد نوادى الجاز.

وتعود أسطواناته الأولى منفرداً إلى نهاية ستينات القرن العشرين، ومن أبرزها “إيز” التى تميزت بالنمط الارتجالى، وفى خريف 1968، حلّ كوريا بديلاً من عازف بيانو شهير آخر هو هيربى هانكوك خلال حفلة فى بالتيمور للفرقة التى أسسها مايلز ديفيس، وقال له ديفيس يومها “أعزف بساطة ما تسمعه”، وقال كوريا لاحقاُ “حررنى هذا الكلام لأننى كنت معتاداً على عزف الموسيقى الارتجالية”، وأرسى الإثنان نوعاً أكثر تحرراً من الجاز، من دون بروفات مسبقة، تحتل فيه العقوبة موقعاُ أساسياً ويتميز بأن كل موسيقى يؤدى المقطوعة على طريقته.



شاهد أيضا