من المسؤول عن تعطيل التنمية وتغدية الفساد بدرب السلطان

درب السلطان 24

هذا المقال هو بمثابة فاتحة لسلسلة من المقالات (لا تلزم إلا كاتبها)، ستحاول تمحيص واقع درب السلطان، الذي تعطلت فيه جميع المعاني الدالة على التنمية، والذي تكالب عليه العديد من نخبه الذين تسلطوا على رقاب مواطنيه، والذي تحول إلى “ضيعة قروية” محاذية للقصر الملكي العامر بالبيضاء، قرية ملطخة بالوحل في قلب عاصمة المال والأعمال.
وفي أفق إعداد بلادنا لمحطة انتخابية هامة جدا، ومكلفة جدا، تعول عليها الدولة كلحظة تاريخية لتفعيل ورش ملكي معول عليه في إخماد نار الاحتقان الاجتماعي ”ورش الحماية الاجتماعية ” ثم الاجتهاد و الابتكار الخلاق في تنفيذ برنامج لجنة بنموسى، دعونا نمحص، ونفكر بصوت مسموع، عن مآل قلب الدار البيضاء درب السلطان (عاصمة الوطن) كما يحب أن يسميه أبنائه، وعن واقع تحوله إلى نواة خصبة لتفريخ أخطر أنواع القاصرين الجانحين.

فمن المسؤول عن تعطيل التنمية وتغدية الفساد بدرب السلطان ؟

منتخبون منذ 20 سنة، وأحكام قضائية بالسجن الموقوف تنفيذه، وعاطلون، وأميون يسيرون الشأن العام المحلي، ومتورطون في استغلال المرافق العامة للدولة، تقف أمامهم أحزابهم عاجزة عن إيقاف رغبتهم الجامحة في الترشح من جديد لمناصب المسؤولية المحلية بدرب السلطان، فهل تغظ عنهم سلطات التراب الطرف.
حي السمارة بلا حمام أو مسجد، وبوشنتوف بلا فضاء أو ملعب للقرب، والعيون وسط قذارة وأوساخ وضجيج سوق شعبي بلا رقيب ولا حسيب، والبلدية لم تستطع مؤسسات رسمية إنفاذ القانون لتنقيل سوق السماط للحوم لتقطع به إلى سيدي محمد بن عبد الله، ودرب كابير حدث ولا حرج وحي بأكمله تحت رحمة رئيس غائب ومقاطعة بأكملها بدون أي مركز أو خزانة للمطالعة، أو دار للثقافة، وفداء تجبر مسؤولوه على جمعياته، فصرفوا ملايين الدراهم على مركب ثقافي أغلقوه إلا في وجه أنشطتهم الانتخابية الخاصة، فمن يتحمل المسؤولية ؟
عشرات الشباب تحولوا إلى مجرمين قادرين على ترهيب أحياء بكاملها، وتهديد أزقة بأكملها، وإيقاف إيقاع الحياة العادية وقتما شاءوا، ومرشحون للتسلط على الرقاب أفلسوا الكرة، حولوا شهر رمضان إلى مناسبة للمن والتفضل بقفف تذل ساكنة عريقة رمت بها الأقدار بين شرذمة من الطامحين إلى تحقيق مصالحهم الشخصية، تحت أعين و أنظار السلطات، فكيف يمكننا أن نفسر عدم تدخل مؤسسات الدولة حينما توزع عشرات الآلاف من القفف لأهداف انتخابوية مقيتة، وداخل ساعات الحجر الصحي الليلي؟
سنجعل من هذه المقالات، بإذن الله تعالى محاولة للتنفيس عن آلام و معاناة سكان درب السلطان ؟
عل مسؤولينا و منتخبينا ينتبهون لخطر القتل المعنوي لهذه المنطقة على جميع المستويات.

ds24.ma

أبو إسراء الإدريسي



شاهد أيضا