من سيترأس مقاطعتي الفداء ومرس السلطان وما التحالفات الممكنة بين الأحزاب؟

درب السلطان 24

حسمت الانتخابات الجماعية التي أجريت الأربعاء الماضي، عدد المقاعد التي تحصل عليها كل حزب في مقاطعتي الفداء ومرس السلطان، لتنطلق مباشرة بعد ذلك رحلة البحث عن التحالفات من أجل تكوين أغلبية ومعارضة وتحديد من سيترأس كل مقاطعة. تكهنات كثيرة، ولا شيء واضح لحد الآن.

وفي هذا السياق علمت درب السلطان 24 أن زعماء الأحزاب الثلاثة الحاصلة على أغلبية الأصوات بدرب السلطان، قدموا التهاني لبعضهم البعض في مكالمات هاتفية، وكشفت مصادر درب السلطان 24 أن مكالمات تقديم التهاني لم تعرف أي حديث عن التحالفات، غير بعض الإشارات والتلميحات، حيث ستنطلق المفاوضات خلال الأيام القليلة المقبلة بين جميع الأطراف.

درب السلطان 24 تواصلت مع عدد من الفاعلين السياسيين بالمنطقة لاستيقاء آراءهم، حيث ذهب عدد منهم إلى الخيار السهل وهو تحالف بين التجمع الوطني للأحرار وحزب الاستقلال في مقاطعة مرس السلطان والذي سيمنحهم أغلبية ب 11 مقعداً بعدما حصل الأحرار على سبعة مقاعد والاستقلال على 3 مقاعد، في حين ستشكل الأحزاب الأخرى المعارضة، والمكونة من الأصالة والمعاصرة بخمسة مقاعد والعدالة والتنمية بثلاثة مقاعد والاتحاد الاشتراكي بمقعد والاتحاد الدستوري بمقعد ليكون مجموع المقاعد عشرة مقاعد، في حين رجحت مصادر أخرى انضمام مصطفى مفضال عن حزب الوردة للأغلبية، وعدم انضمامه للمعارضة.

وبخصوص مقاطعة الفداء، رجحت نفس المصادر أن يكون التحالف بين الحمامة والميزان والاتحاد الدستوري ليشكلوا أغلبية ب 13 مقعداً، فيما ستتحالف الأحزاب الأخرى لتشكيل المعارضة ب 11 مقعداً، حيث قالت مصادرنا أن سعيد حسبان صديق محمد بودريقة لن يرفض الانضمام للأحرار وتشكيل الأغلبية.

من جهة أخرى، رجح متتبع للوضع، أن تخلق بعض التحالفات المفاجأة في درب السلطان، حيث لم يستبعد إمكانية تحالف محمد بودريقة ومحمد التويمي بن جلون في المقاطعتين، وترأس كل مقاطعة من طرف حزب من الحزبين، وقال نفس المصدر “من الممكن أن نشاهد تحالفاً بين الأحرار والأصالة والمعاصرة وترأس التويمي بن جلون لمرس السلطان وعبد الإله الصفدي لمقاطعة الفداء” وبخصوص تحالف الأصالة والمعاصرة مع حزب الاستقلال تابع نفس المصدر “كل شيء ممكن في السياسة، أعتقد أن حصول حسن السويهب على مقعد في مجلس مقاطعة مرس السلطان سيصعب تحالف بين الجرار والميزان بسبب المشاكل القائمة بينه وبين التويمي بنجلون لكن أعلم أن علاقة التويمي بالحسين نصر الله جيدة ويمكن أن يخلق تحالفاً مع التراكتور مقابل منحه رئاسة مقاطعة الفداء ومنح مرس السلطان للتويمي بن جلون”.

مصدر آخر استبعد إمكانية تحالف بودريقة مع الأصالة والمعاصرة خصوصاً في مرس السلطان بسبب حصول عادل فؤاد وصالح معروفي ونجية مغراوي على مقاعد في مجلس المقاطعة، وذلك بسبب الخلاف القائم بينهم بعد انسحاب الثلاثي من لائحة بودريقة قبل الانتخابات وانضمامهم للتراكتور حيث صرح مصدرنا “لا أعتقد أن بودريقة سيقبل التحالف مع عادل فؤاد ونجية وصالح معروفي وسيعرقل هذا الثلاثي عملية التحالف بين الحزبين”.

في نفس السياق سبق لمحمد بودريقة، المنسق الإقليمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، والحاصل على مقعد برلماني ومقعد بمجلس مقاطعة مرس السلطان، وصرح لدرب السلطان 24، بخصوص إمكانية التحالف مع الأصالة والمعاصرة “حنا ما عندنا مشكل مع حتى شي حزب، جميع الأحزاب سواسية بالنسبة لينا حنا، التحالف غادي يكون مفتوح..حنا ماعندناش خط أحمر حنا غادي نتحالفو مع اللي غادي يعاونا ونعاونوه، خاصنا نكونو يد واحدة باش نقدموا للسكان خدمات في المستوى”، ما يرجح إمكانية تحالف الطرفين.

أحد المتتبعين للوضع السياسي، بالمنطقة قال لدرب السلطان 24 في نفس السياق “لدينا رباعي يطمح للرئاسة في درب السلطان وهم محمد التويمي بن جلون محمد بودريقة والحسين نصر الله وعبد الإله الصفدي، إذا تحالف الأحرار والأصالة والمعاصرة ليس من المستبعد أن نرى التويمي رئيساً لمرس السلطان والصفدي رئيسا للفداء، وفي حالة تحالف الأحرار والاستقلال سنرى بودريقة رئيساً لمرس السلطان ونصر الله في الفداء”.

وتابع نفس المصدر، “لا يمكن تصور رئيس آخر في مرس السلطان غير بودريقة أو التويمي بن جلون، حيث أن عبد الكبير تجديتي رجل خدمات القرب وتقديم الخدمات البسيطة ولا يصلح لرئاسة المقاطعة مع كامل احترامي له ولطريقة اشتغاله المعجب بها كثيراً، وهنا آتساءل هل يمكن رؤية الكاتب العام السابق للمقاطعة رئيساً لها وهنا أتحدث عن حسن السويهب ولن أعلق عن ذلك”.

وجواباً عن سؤال من يستحق رئاسة المقاطعتين قال نفس المصدر “أعتقد أنه الخيار الأمثل سيبقى التويمي بن جلون أو بودريقة في مرس السلطان ولا بديل عن الحسين نصر الله في الفداء، بودريقة في تجربته الأولى سياسياً حصل على مقعد برلماني والذي لا يمكن التنازل عنه لا أعلم ما إذا كان يستطيع الموازنة بين مشاريعه الخاصة، البرلمان والمقاطعة، نفس الشيء ربما ينطبق على التويمي لكن بحدة أقل حيث ألف الرجل العمل السياسي، ويطمح دائماً لرئاسة المقاطعة التي لم يترأسها من قبل، في الفداء أعتقد أن نصر الله يملك الخبرة اللازمة في تسيير الشأن المحلي لترأس المقاطعة ويمكن إعطاء الفرصة للصفدي في هذا الإطار، ولن أستبعد محمد كليوين وكيل لائحة الأصالة والمعاصرة الذي يملك الخبرة الحياتية اللازمة لتسيير شؤون المقاطعة، خصوصاً وأنها لا تتطلب الكثير من العمل حيث أن العدالة والتنمية فتحت عدة أوراش وأتممت أخرى في المقاطعة ما سيسهل عمل المكتب الحالي”.

وستظهر الأيام القليلة القادمة صورة شبه واضحة حول التحالفات التي ستكون بين الأحزاب، إلا أن العملية لن تحسم إلا في الأيام الأخيرة، حيث تملك الأحزاب 15 يوماً من أجل تشكيل مكتب المقاطعة.

التحرير



شاهد أيضا