حريق القريعة يظهر المعدن الأصيل لاولاد درب السلطان

درب السلطان 24

شب مساء أمس الخميس، حريق مهول بسوق القريعة أدى إلى خسائر مالية كبيرة، تكبدها تجار سوق الخشب.

دقائق قلبلة على بداية الحريق انتشر الدخان في سماء درب السلطان، وحل رجال الوقاية المدنية إلى عين المكان، ومعهم مختلف السلطات، الأمنية والترابية وكذلك المنتخبون.

شاهد سكان درب السلطان رئيس مقاطعة الفداء يحل بعين المكان ويجري اتصالاته بميناً وشمالاً، وبعده وصل برلماني درب السلطان محمد بودريقة الذي أبدى تضامنه في تصريحات صحفية مع تجار السوق. 

وقبل المنتخبين حل المئات من أبناء حي درب السلطان العريق بعين المكان، ولم يكتفوا بالمشاهدة، بل مدوا يد المساعدة، ترى شبابا يساعدون عناصر الوقاية المدنية في نقل معداتهم إلى داخل السوق، العشرات استخدموا هواتفهم كإضاءة للوقاية المدنية من أجل تيسير الطريق أمامهم وسط ظلمة المكان، وتعسر الرؤية بسبب الدخان الكثيف، صغار وكبار تدخلوا لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من محلات التجار الذين بينهم من وصل متأخراً، ليجد رجال درب السلطان بد تدخلوا وأنقذوا سلعاً وشيكات ومبالغ مالية كادت تلتهمها نيران الحريق.

لا نتحدث هنا فقط عن الرجال، الذين تدخلوا وكانوا في عين المكان وسط ممرات سوق القريعة، أثرت في سيدة كانت تشاهد الحريق من سطح منزلها، وتبكي الخسائر التي تعرض لها التجار، وتدعوا السلامة لهم وللبقية.

الجميع شاهد هذا التضامن على الفيديوهات المنتشرة، تضامن يظهر المعدن الأصيل لاولاد درب السلطان، بعيداً عن بعض النماذج التي أصبحنا نراها اليوم بين أرقة ودروب هذا الحي، إن التضامن والتآزر الذي شاهده مئات الآلاف من المغاربة مساء أمس عبر منصات التواصل الاجتماعي، وربما منهم من يشاهده لأول مرة، آلفنا العيش فيه، ونراه ألف مرة في درب السلطان، لأن أبناء درب السلطان تربوا على ذلك، كما نشأ المغاربة جميعاً.

ليست خزعبلات تحكى، أو كلمات من أجل تمجيد درب السلطان وأبناءه، لكنها حقيقة حكيت لي مساء أمس، وشاهدتها بأم عيني، وقرأت عنها في تدوينات لسكان يعشقون درب السلطان.

بعيداً عما يروج حول أسباب الحريق أو خلفياته، يبقى ما قرأتموه قبله، ثاني نقطة مضيئة في حادث أمس، بعد ألسنة اللهب التي أضاءت سماء درب السلطان وشاهدها سكانه الشماليين والجنوبيين، من شرقه إلى غربه.

شكراً ولاد درب السلطان..ابقوا هكذا.

ds24.ma

ابراهيم كريم



شاهد أيضا