هدم مسجد السنة يهدد تراث الدار البيضاء!

درب السلطان 24

استغرب عدد من سكان الدار البيضاء ومنهم سكان درب السلطان من أشغال الهدم التي تهم أجزاء من مسجد السنة، الذي يعود تأسيسه إلى سنة 1968 من طرف ايميل ديهون، مهندس الملك الراحل محمد الخامس، ويعد معلمة عمرانية حضرية تقع بتراب عمالة مقاطعات مرس السلطان.

وعبرت جمعية “كازا ميموار” عن تنديدها ” بأشغال الهدم الجارية بمسجد السنة”، مبرزة أن “هذا المسجد يعتبر شهادة بارزة للتيار الهندسي الخرساني بالمغرب، وبمثابة معلمة عمرانية حضرية لمجموع سكان الدار البيضاء، نظرا لخصائصها الهندسية الجوهرية، ورمزا للمعاصرة والتنوع الثقافي والتسامح”.

وكشفت نفس الجمعية في بلاغ لها أن سبب احتجاجها أن “مسجد السنة يعتبر الحجر الأساس في البيان الاستدلالي من أجل تسجيل الدار البيضاء في اللائحة الإرشادية لمنظمة اليونسكو”، مشيرة إلى أن “الملف الذي قدمه المغرب تحت شعار “الدار البيضاء مدينة القرن العشرين، ملتقى التأثيرات”، يقدم المدينة “كمختبر استثنائي تجريبي لهندسة وعمران القرن العشرين”،

وتساءلت “كازا ميموار” حول الغاية من العمل الجبار الذي تقوم به الجمعية رفقة الجهات المعنية من أجل تثمين والمحافظة على التراث، إذا كانت معلمة تراثية استثنائية بمثابة مسجد السنة تتعرض لعملية الهدم دونما سابق إنذار؟

واستنكرت، ما أسمته “الاعتداء المرفوض على التراث البيضاوي”، مطالبة السلطات المعنية بتحمل مسؤوليتها أمام تدهور هذا الجزء من تاريخ الدار البيضاء واتخاذ إجراءات عاجلة، من أجل وقف عملية الهدم والمبادرة بفتح تحقيق لتحديد المسؤوليات.

وفي هذا السياق، استقت درب السلطان 24 حقيقة ما يحدث بمسجد السنة، حيث علمت من مصادر موثوقة، أن الأمر يتعلق بترميم وإعادة تأهيل الجناح الخاص بالنساء في المسجد والذي أصبح متهالكاً وآيلاً للسقوط، وليست هناك أي عمليات هدم كلية ستهم المسجد، وكشفت نفس المصادر، أن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية تشرف على الأشغال القائمة مع الحرص على الحفاظ على معالم المسجد وعدم المساس بها أو التأثير على تاريخها وتراثيتها.

التحرير



شاهد أيضا